عيونك الرحيل
من غير ما تاخد بالها حطيت الجواب ف شنطتها .. فى أكبر جيب علشان أول ما تروح البيت و تفتح شنطتها تلاقيه .. أخيراً قدرت أمسك القلم و أكتبلها "بحبك" كتبتها بخط كبير .. قلتلها كمان إنى عاوز أتجوزها و ابوسها فى عيونها الواسعين .. قلتلها كل اللى بقالى شهور نفسى أقوله و مش عارف ..
كانت تشبه كتير آثار الحكيم و هى صغيرة .. جمالها هادى .. مسلسل " الحب و أشياء أخرى " كان بيهزنى من جوة .. و لسة فاكر مزيكته و تفاصيله .. محفورة الذكرى .. كنا ف تالتة ابتدائى و هى كانت أول سنة ليها معانا ف المدرسة و قتها ماكنتش أعرف أوصف شعورى أول مرة أشوفها و هى داخلة علينا الفصل و المدرسة بتعرفها على إنها زميلتنا الجديدة .. فاكر إنى إتخطفت و فضلت متابعها لحد ما قعدت فى آخر الفصل .. بعدها بقيت فجأة باحب المدرسة جداً بعد ما كانت أكتر حاجة ف حياتى عاوز أبطلها .. حالى إتشقلب .. بقيت باحسب الوقت كل يوم لحد معاد المدرسة ما ييجى .. الصبح و ماما - الله يرحمها- بتصحينى أصحى و انزل جرى بعد ما كنت باصحى كل يوم بملحمة زعيق و قرص لباليب لدرجة إن ماما-الله يرحمها- خدت بالها .. .1
ليلتها مانمتش .. فضلت أفكر فيها و اتخيلها و هى بتقرا الجواب و اتخيل ردها على جوابى بكرة .. متهيألى هى كمان بتحبنى ! أو على الأقل مستلطفانى ..فيه إعجاب حاسه ف نظراتها ليه .. الكاسيت سهران ف السرير جنبى باسمع بصوت واطى علشان أخويا مايصحاش ...عيونك الرحيل .. مدحت صالح .. و كل ماسمعها أحس إنى باحبها أكتر و عينيا ترغرغ و أحس إنى عاوز أشوفها دلوقتى و اقولها بحبك .. استنى بكرة ..مانمتش طول الليل عينيها و انا
** عيونك الرحيل
فى مواسم الهجرات
و انا طول عمرى بارحل
ف عنيكى من سكات
عنيكى الليل وانا
ملاح تعبه الضنا
يا ريت يضمنا
مرسى و لو ساعات
عيونك الرحيل
فى مواسم الهجرات
وانا طول عمرى بارحل
ف عنيكى من سكات
من نظرتك بادوب
و اكلم الدروب
قلبى يصبح قلوب
تدوب المسافات
عيونك الرحيل
فى مواسم الهجرات
و انا طول عمرى بارحل
ف عنيكى من سكات
يا طيور النورس انتى
انتى نظرات حبيبتى
حطى على سفينتى
أو ابعتى سلامات
عيونك الرحيل
................
تدور بنا الفصول
و تقصر أو تطول
نتمنى و مين ينول
حتى ولو ساعات
عيونك الرحيل
فى مواسم الهجرات
وانا طول عمرى بارحل
ف عنيكى من سكات
الصبح جريت ع المدرسة كنت أول واحد ف الطابور .. دارت عينية ف المدرسة كلها .. مالقيتهاش ..مش موجودة.. بدأ الطابور و قرب يخلص و هى لسة ماجتش .. عمرها ما إتأخرت كدة .. طول الطابور و انا عينى على الباب الحديد ..فجأة دخلت من باب المدرسة .. فرحت أوى .. لكن لما لقيت مامتها وراها استغربت .. بصيتلها تانى ..عينيها كانت مكسورة و باصة ف الأرض .. وماوقفتش معانا فى الطابور .. مامتها كانت ساحباها من إيديها و طلعت بيها عند المدير و وهى وشها ف الأرض و كلهم بيسألوا فى إيه ؟؟؟!!! بدأت أخاف جداً .. حسيت إن فيه كارثة و إن ده أكيد بسبب الجواب .. كان خوفى ف محله
.. فى الحصة الأولى المدير بعتلى .. كانت مامتها عنده .. هي ماكنتش موجودة .. وسألنى عن الجواب قلت انا اللى كتبته .. مش شجاعة منى لكن ماكانش ينفع أكدب .. كنت ماضى بإسمى ده غير خطى المميز.. والدتها طلبت نقلها و كان المدير بيحاول يهديها .. لكنها اشترطت نقلى انا لمدرسة تانية أو للأحداث لأنها شايفة إنى طفل خطير على باقى الأطفال و خصوصاً البنات علشان باتكلم فى جواز و مش بعيد أعملها .. و بالتالى هى خايفة على بنتها .. المشكلة إن سيرتنا بقت على كل لسان فى المدرسة و إنقسم التلاميذ فيما بينهم ما بين مؤيد ومعارض .. صار حبنا الذى تعارضه والدتها و إدارة المدرسة قصة يتناقلها التلاميذ فيما بينهم .. جيلاً بعد جيل وهو ما أشاع حولها جواً أسطورياً . و كبرنا و انقطعت ما بيننا سبل المصادفة .. أحببت مرات سواها .. و نسيت .. لكن قشعريرة باردة مازالت تسرى فى جسدى كلما سمعت عيونك الرحيل
الغنوة كلمات عبد الرحيم منصور
غناها مدحت صالح
ألبوم السهرة تحلى
.. ..
